المحرك التزامني
هو محرك كهربي يقوم بتحويل الطاقة الكهربية الى طاقة حركية و يتكون من عضو ثابت (Stator) و عضو دوار(Rotor)
ويعتمد في فكرة بناءه على تحريض فرداي للحث الكهرومغناطيسي .
يشابه المحرك المتزامن المحرك الحثي في أن تيار ملفات العضو الساكن يُنتج مجالا مغناطيسيا يساهم إلى جانب المجال المستحث ( نتيجة مرور تيار كهربي في دائرة الدوار ) في إنتاج عزم دوران ، فيدور المحرك الكهربائي.
يحتوي العضو الساكن في محرك التزامن على مغناطيسات كهربائية تشكل مجالا مغناطيسيا دوارا وهذا المجال المغناطيسي يدور بنفس تردد التيار .
ويدور العضو الدوار تابعا لهذا المجال المغناطيسي بنفس المعدل .
المحرك الكهربائي المتزامن يجعل العضو الدوار يدور بسرعة ثابتة .
وتعتمد سرعة دورانه على عدد أزواج الأقطاب لكل طور وعلى تردد التيار كما في حالة المحرك الحثي ذو القفص السنجابي .
فعدد أقطاب الساكن و تردد تيار التشغيل يحدد سرعة المحرك الدائمة فهي لا تزيد أو تنقص ، مما يعني أن سرعته لا تتأثر بثقل التحميل .
تستخدم المحركات التزامنية الصغيرة في الساعات الكهربائية و منبهات الوقت وفي أجهزة الدوران الثابتة السرعة مثل أجهزة تسجيل الصوت وغيرها .
يمكن تشغيل المحرك التزامني بواسطة تيار متردد ذو طور واحد ، أو بواسطة تيار متردد ثلاثي الأطوار .
عندما يتم تغذية العضو الثابت بمصدر جهد ثلاثي الاوجه سيمر فيه تيار ثلاثي الاوجه فيتولد مجالا مغناطيسيا منتظما
وعندما تتغذى ملفات المجال بالتيار المستمر سيتولد مجال مغناطيسي ثابت فى العضو الدوار و بالتالي سيتواجد مجالان مغناطيسيان
هما Br - Bs فمجال العضو الدوار Br سيحاول ان يكون متعامدا مع مجال العضو الثابت Bs فحيث ان مجال العضو الثابت يدور
فان مجال العضو الدوار سيحاول اللحاق به و معه العضو الداور نفسه ولكن لن يتمكن من ذلك بسبب اتساع الزاوية بينهما لذا
يجب ان يدار العضو الدوار بالسرعة التزامنية او القرب منها قبل توصيل التيار فى ملفاته
فعند التوصيل ستكون الزاوية صغيرة
فسيدوران بنفس السرعة ولا تتغير مهما تغير حمل المحرك مادام ضمن الحمل المقنن له .
أنواعه:
تنقسم المحركات التزامنية إلى فرعين كبيرين
1-محركات مستثارة بمصدر جهد خارجي:
و يفرق هذا النوع عن المحركات الحثية في أن استثارته تتطلب مصدر جهد مستمر خارجي و لذلك يلزمه فرش و حلقات انزلاق لتزويد الدوار بالتيار .
2-محركات غير مستثارة ذاتية البدء :
و لا تتطلب مصدر خارجي لإنها تملك دائرة كهربية داخلية تتولى عملية البدء ، بمعنى أن الدائرة المستلزمة في النوع الأول مدمجة داخل هياكل النوع الثاني .
و السبب في أن المحرك المتزامن يعتاز إلى دائرة بدء ذاتي سواء مدمجة أو خارجية هو أنه لا ينتج العزم إلا عندما تصل السرعة إلى السرعة التزامنية التي يحددها التردد و عدد الأقطاب .
أجزاء المحرك التزامني:
يتكون المحرك التزامني من الأجزاء الأساسية التالية:
1- العضو الساكن (Stator) :
ويشبه تركيب العضو الساكن للمحرك الحثي ثلاثي الطــور.
2-العضو الدوار(Rotor) :
يشبه العضو الدوار للمحرك التزامني العضو الدوار الملفوف باحتوائه على ملفات تشكل الأقطاب المغناطيسية الرئيسية ويكون عدد الأقطاب للعضو الدوار مساوياً لعدد الأقطاب للعضو الساكن بحيث توصل الأقطاب بشكل متعاقب شمالي – جنوبي، وكذلك يحتوي على حلقتي انزلاق عليها فرش كربونية لتغذية الأقطاب بالتيار المباشر.
وتقسم أنواع العضو الدوار إلى نوعين:
- العضو الدوار ذو الأقطاب البارزة(Salient Pole)
- العضو الدوار الأسطواني (Cylindrical Rotor)
3-حلقات انزلاق (Slip Rings):
هناك حلقتا انزلاق مثبتة على محور دوران العضو الدوار ويتم توصيل التيار المباشر من خلالها إلى ملفات الأقطاب على العضو الدوار
مبدأ عمل المحرك التزامني :
عند توصيل ملفات العضو الساكن مع المصدر والأقطاب الرئيسية للعضو الدوار مع التيار المباشر وهو في حالة السكون فإن كل قطب من أقطاب المجال المغناطيسي الدوار يحاول جذب القطب المخالف من الأقطاب الرئيسية في العضو الدوار الذي يتصادف مروره لحظة التوصيل مما يعطي العضو الدوار عزم دوران في اتجاه دوران المجال المغناطيسي الدوار.
ونظراً لعزم القصور الذاتي الكبير الذي يمتلكه العضو الدوار فإنه قبل أن يدور القطب المماثل من أقطاب المجال المغناطيسي الدوار يكون قد جاء أمام نفس القطب من الأقطاب الرئيسية (لان المجال المغناطيسي المتولد في العضو الساكن دوار والمجال المتولد في العضو الدوار ثابت لا يتغير) لكي يتنافر معه ويعطيه عزم دوران في الاتجاه المضاد لذا سيبقى ثابتاً بدون حركة.
ينشأ عزم الدوران الذي يعطيه المحرك على أساس الترابط بين مجموعة الأقطاب الرئيسية على العضو الدوار ومجموعة الأقطاب للمجال المغناطيسي الدوار الذي يعود إلى التأثير المغناطيسي لملفات العضو الساكن.
اذن لابد من تدوير العضو الدوار عند بدء التشغيل والا فإن المحرك لا يمكن ان يعمل من تلقاء نفسه.
حيث ينشأ عزم الدوران الضعيف الذي يعطيه المحرك على أساس الترابط بين مجموعة الأقطاب الرئيسية على العضو الدوار (ذو المجال الدوار) ومجموعة الأقطاب للمجال المغناطيسي للعضو الدوار (المجال الثابت) الذي يعود إلى التأثير المغناطيسي لملفات العضو الساكن وعندما تدور المجموعتان بسرعة التزامن (synchronous speed) (ns )فإن المحرك لا يمتلك عزم بدء الدوران ولابد من تدوير العضو الدوار عند بدء التشغيل.
حيث انه يلاحظ عند عمل المحرك التزامني انطباق محوري أقطاب العضو الساكن والعضو الدوار، وعند تحميل المحرك فإن محور أقطاب العضو الدوار سيتأخر بزاوية مقدارها (d) وتسمى بزاوية العزم، وتعتمد قيمة الزاوية على مقدار الحمل بحيث تزداد الزاوية كلما زاد الحمل، ويصل عزم الحمل إلى القيمة القصوى عندما تكون d=90° وبزيادة الحمل إلى حد كبير سيؤدي ذلك لخروج المحرك عن التزامن أو توقفه عن الدوران.
تأثير تغير تيار التحريض في خصائص المحرك التزامني:
عند مرور تيار التحريض (التيار المستمر) في ملفات العضو الدوار سيتولد مجال مغناطيسي يقطع ملفات العضو الساكن فتتولد بها (ق.د.ك) تعاكس فولتية المصدر ويعتمد تيار المصدر على محصلة هاتين الفولتيتين (فولتية المصدر و ق.د.ك العكسية المتولدة).
حيث يعد تيار التحريض الذي يولد (ق.د.ك العكسية) التي تساوي فولتية المصدر تيار التحريض اللازم، وإذا نقص التيار عن هذه القيمة يعد تيار التحريض ناقصا (Under-Excitation)، وإذا زاد عنها يعد تيار التحريض زائدا (Over-Excitation).
في حالة التحريض الناقص تكون ق.د.ك العكسية اقل من فولتية المصدر، ويكون التيار المسحوب متأخر عن الفولتية المحصلة وكذلك متأخراً عن فولتية المصدر بزاوية q (حيث cos q هي معامل القدرة).
وعند التحريض الزائد فإن التيار المسحوب يتقدم على فولتية المصدر بزاوية q .
وعندها نحصل على معامل قدرة متقدم.
الاستخدامات:
يستخدم المحرك التزامني للسرعات المنخفضة والقدرات العالية، ويكون المحرك التزامني إقتصادياً أكثر من غيره في هذه الحالة.
يستخدم المحرك التزامني لتدوير ضاغطات الهواء والأمونيا وفي المضخات المائية والمطاحن والمداحل وفي صناعة الأقمشة والأسمنت والمناجم، كما يستخدم في السفن الكبيرة لتدوير العنفات. كذلك تستخدم لتصحيح معامل القدرة كما اشرنا سابقاً.
مساوئ المحركات التزامنية:
بالرغم من المميزات الجيدة للمحركات التزامنية في تصحيح معامل القدرة والحصول على سرعة ثابتة والعمل بكفاءة عالية إلا إن هناك عدة سلبيات لها ومنها:
- تحتاج لمصدر تيار مباشر من أجل الحصول على تيار التحريض.
- عزم البدء للمحرك ضعيف إذا لم يزود بوسيلة بدء.
- الحساسية الزائدة لأي اضطراب على الشبكة ولأي تغييرات مفاجئة في الشبكة.
- ميل المحرك إلى التذبذب (Hunting) بسبب عدم استقرار التردد
- توقف المحرك عند التحميل الزائد.
طرق بدء الحركة للمحركات التزامنية:
تبين معنا في الدروس السابقة ان المحرك التزامني لا يبدء حركته من تلقاء نفسه ولذلك لا بد من بدء حركة المحرك التزامني بشكل مختلف عن المحركات الكهربائية الاخرى وسنقدم لك طرق بدء حركة المحركات التزامنية :
من أشهر طرق بدء الحركة للمحرك التزامني:
1- البدء عن طريق محرك حثي أو محرك تيار مباشر:
ويعمل هذا المحرك الخارجي على إدارة العضو الدوار للمحرك التزامني ليصل إلى السرعة التزامنية أو قريباً منها، مع مرعاة عدم تحميل المحرك عند البدء بتشغيله.
في المحركات التزامنية الكبيرة جداً يوجد على محور دورانها مولد تيار مباشر يمكن استخدامه أيضاً كمحرك بدء.
2-بدء الحركة كمحرك حثي:
وتوجد طريقتين رئيسيتان لبدء الحركة بجعل المحرك التزامني كمحرك حثي عند بدء دورانه:
أ- الطريقة الاولى: وضع قضبان على الاقطاب البارزة للعضو الدوار.
هذه الطريقة هي الطريقة الاكثر انتشارا حيث توجد في بعض أنواع المحركات التزامنية قضبان نحاسية أو من الألمنيوم موضوعة داخل مجاري خاصة على الأقطاب البارزة للعضو الدوار وتكون هذه القضبان مقصورة من طرفيها وتسمى بملفات التخميد (Damper winding) وهي تشبه الى حد كبير القضبان الموجودة بمحرك القفص السنجابي ويسمى هذا النوع بالمحركات التزامنية الحثية (Synchronous Induction)
وقضبان التخميد (Damping Winding) عبارة عن قضبان نحاسية أو من الألمنيوم مقصورة من طرفيها وتشبه القفص السنجابي، وتستخدم في المحركات التزامنية ذات الأقطاب البارزة؛ بحيث عند بدء دوران المحرك يزود العضو الساكن بالتيار الكهربائي وتكون ملفات العضو الدوار مفصولة من الدارة مما يؤدي لتوليد قوة دافعة حثية في القضبان وبالتالي مرور تيار حثي فيها وتولد مجال مغناطيسي فيها سيتفاعل مع المجال الرئيسي ويؤدي لوصول سرعة المحرك لسرعة قريبة من سرعة التزامن وعند وصول سرعة المحرك لحوالي 95% من سرعته يتم توصيل مصدر التيار المباشر لملفات العضو الدوار وعمل المحرك التزامني.
ب- الطريقة الثانية عمل المحرك كمحرك حثي ذو العضو الدوار الملفوف:
طريقة البدء كمحرك حثي حيث في البداية تكون ملفات التحريض مفصولة عن مصدر التيار المباشر وتوصل ملفات العضو الدوار مع مقاومات بدء خاصة لتقليل تيار البدء العالي للمحرك ويتم توصيل فولتية ثلاثية الطور للعضو الساكن ويدور المحرك كمحرك حثي ذوالعضو الدوار الملفوف وعندما تصل سرعة دوران المحرك إلى 95% من سرعته الأسمية يتم فصل مقاومات البدء وتوصيل أطراف العضو الدوار عبر حلقتي الانزلاق مع مصدر التيار المباشر بشكل فوري.
3-باستخدام مصدر جهد متغير التردد :
يمكن بدء دوران المحرك التزامني بمصدر جهد متغير التردد فيتم ذلك بخفض التردد الى ان تصبح سرعة المجال المغناطيسى الدوار قليله جدا بحيث يتمكن العضو الدوار ان يلحق به فعندما يبدا العضو الدوار فى الدوران يتم رفع التردد تدريجيا حتى يصل المحرك الى السرعة المطلوبة فيستمر العضو الدوار بالدوران بنفس سرعة المجال .
4-باستخدام ظاهرة التيارات الدوامية :
توجد محركات تزامنية ذات عضو دوار مصمت تبدا حركتها بحيث ان التيارات الداومية المتولدة في العضو الدوار المصمت لها عزم مشابة العزم في المحرك الحثى فعندما يدور العضو الدوار وتصل سرعتة قرب السرعة التزامنية سيعلق بالمجال المغناطيسى الناتج من العضو الثابت وسيدور معه بنفس السرعة وعندئذ تتلاشى التيارات الدوامية .
ويلاحظ فى الطرق السابقة اثناء عمليه البدء و قبل توصيل التيار المتردد الى ملفات المجال لابد ان تكون ملفات المجال مقصوره عبر مقاومة لان تعرضها للمجال المغناطيسى الناتج من العضو الثابت سيؤدي الى تولد جهد عالي جداعلى اطرافها مما
يؤدي الى انهيار العزل او تولد شرارة بين حلقات الانزلاق .
عكس حركة المحرك التزامني:
اتجاه دوران المحرك يحددها اتجاه دوران المجال المغناطيسي للعضو الثابت .
ولكي نعكس اتجاه دوران المحرك فلابد من استبدال توصيلة طورين من الثلاثة أطوار على العضو الثابت
تعليقات
إرسال تعليق